مَسْأَلَةٌ:
مِثْلُ: "لا آكُلُ"، وَ "إِنْ أَكلْتُ" - عَامٌّ فِي مَفْعُولاتِهِ؛ فَيَقْبَلُ تَخْصِيصَهُ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: لا يَقْبَلُ تَخْصِيصًا.
لَنَا: أَنَّ "لا آكُلُ" لِنَفْيِ حَقِيقَةِ الْأَكْلِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى كُلِّ مَأْكُولٍ، وَهُوَ مَعْنَى الْعُمُومِ؛ فَيَجِبُ قَبُولُهُ لِلتَّخْصِيصِ.
إِذا قال: أنت طالق، ونوى الثَّلاث يصحّ عندنا؛ خلافًا لأبي حنيفة.
ولو قال: أنت طالق طلاقًا، صحّت نية الثَّلاث بالاتفاق، وإِنما لم يوافق الحنفية في الأول؛ لأنهم لا يقولون بعموم المقتضى، ولا بأنه يجوز تقدير عمومه، وكذا إِذا حلف لا يشرب، ونوى مياه [جميع] (¬١) العالم (¬٢).
"مسألة"
الشرح: تقدم في أول العموم أن النكرة في سياق النفي تعم، وقد اختلف في أنها هل عمت بذاتها؟ أي: بالوضع، أو بنفي المشترك منها الذي يلزمه انتفاء جميع الأفراد؟ والثَّاني: قول الحنفية.
[والأول] (¬٣): قول أصحابنا، وهي على الخلاف "مثل" قول القائل: والله "لا آكُل، وإِن أكلت" من غير ذكر المفعول به، ولا المصدر، فامرأتي طالق.
فقال أصحابنا: "عامّ في مفعولاته؛ فيقبل تخصيصَه" بالنية، ويصدّق من قال: أردت مأكولًا معينًا.
"وقال أبو حنيفة (¬٤): لا يقبل تخصيصه"؛ لأنه لا عموم فيه، بل نفي للقدر المُشْتَرك،