مَسْأَلَةٌ:
خِطَاُبهُ لِوَاحِدٍ لا يَعُمُّ؛ خِلافًا لِلْحَنَابِلَةِ.
"قالوا": رابعًا: إذا اختصّ الخطاب الوارد باسمه ﷺ به "فمثل: "خَالِصَةً لَكَ"، و"نَافِلَةً لَكَ"" في قوله تعالى: ﴿امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة الأحزاب: الآية ٥٠]، وفي قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [سورة الإسراء: الآية ٧٩] "لا يفيد"؛ لأن الاختصاص قد عرف من دون "خالصة لك" و"نافلة".
"قلنا": لا نسلّم عدم الفائدة؛ فإنّ الخطاب أولًا لا يدلّ على العموم، ولا على عدمه، وإذا لم يدل على عدمه كان محتملًا له، فالقيد "يفيد قطع الإلحاق"، وتلك فائدة.
"فرع"
خرجت الحنفيّة على أصلهم: انعقاد النِّكاح بلفظ الهِبَةِ (¬١)؛ لقوله تعالى: ﴿وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً﴾، الآية.
"مسألة"
الشرح: إذا خاطب الشّارع واحدًا بلفظ "يختصّ به كقول الرب ﷾ لنبيه ﷺ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ [سورة الأنفال: الآية ٦٥]، وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [سورة المائدة: الآية ٦٧]، وقول النبي ﷺ لواحد من أمته: افعل كذا، فهل يعمّ خطابه الباقين؟.