مَسْأَلَةٌ:
الْمُخَاطِبُ: دَاخِلٌ فِي عُمُومِ مُتَعَلَّقِ خِطَابِهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ أَمْرًا أَوْ نَهْيًا أَوْ خَبَرًا؛ مِثْلُ: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٠١)﴾ [سورة الأنعام: الآية ١٠١]، "مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ فَأَكرِمْهُ"، أَوْ "فَلا تُهِنْهُ".
قَالُوا: يَلْزَمُ: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [سورة الزمر: الآية ٦٢].
فُلْنَا: خُصَّ بِالْعَقْل.
إلى يوم القيامة [من] (¬١) مثل: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾؛ لما عرفت.
"قالوا" ثانيًا: لم تزل العلماء تستدلّ بمثل هذا الخطاب على من حدث بعده، و "الاحتجاج به دليل التعميم".
"قلنا": ليس لتناول اللفظ لهم، بل "لأنهم علموا أن حكمه ثابت عليهم بدليل آخر جمعًا بين الأدلَّة" من الطرفين.
"مسألة"
الشرح: "المُخَاطِب" بكسر الطاء اسم فاعل "داخل في عموم متعلّق خطابه" إذا كان صالحًا له، ولم تخرجه القرينة "عند الأكثر"، سواء أكان الخطاب "أمرًا أو نهيًا أو خبرًا" (¬٢).
فالخبر "مثل: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [سورة الحديد: الآية ٣]، وهو ﷾ عليم بذاته وصفاته، والأمر والنهي مثل: "مَنْ أَحسن إليك فأكرمه أو لا تهنه".
وقيل: لا يدخل؛ لقرينة كونه مُخَاطِبًا، وهو الأصحّ عند أصحابنا كما ذكر النووي في "الروضة"، إلَّا أن أصحابنا لم يذكروا الخبر بل الأمر، والفرق بينهما واضح.
وقال الإمام الرازي: يشبه أن يكون كونه أمرًا قرينة مخصصة مع جزمه في الخبر بالدخول.