. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"فائدة أخرى"
ليست المسألة مقصورةً على ما سيق للمدح أو الذم، بل هي عامة في كل ما سيق لغرض فنقول على هذا: قوله ﷺ: "فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ كَانَ عَثْرِيًّا العُشْر، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ" (¬١) مسوق لبيان مقدار الواجب، معارض بأن الأصل عدم الوجوب، ومما رواه الحاكم: "فأما القِثَّاء والرُّمَّان والبِطِّيخ والقَصَب فعفو، عفا عنها رسول الله ﷺ، وحينئذٍ فلا عموم في قوله ﷺ: "فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ"؛ لكونه مسوقًا لبيان المقدار معارضًا لا بمجرد كونه مسوقًا، كما عرفت. والله المستعان.