٢٤،٢٣]، فَقَالَ ﵊: "إِنْ شَاءَ اللَّهُ".
قُلْنَا: يُحْمَلُ عَلَى أفْعَلُ؛ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ مُتَأَوَّلٌ بِمَا تَقَدَّمَ، أَوْ بِمَعْنَى الْمَأْمُورِ بِهِ.
الشرح: "وقال بعده: "إنْ شَاءَ اللَّهُ"" (¬١)، ولفظ الحديث: "ثم سكت ثمّ قال: إن شاء الله" فقد فصل بالسكوت، وأيضًا فـ "ثم" تقتضى مهلة الترتيب.
"قلنا: يحمل على السكوت العارض" لتنفس ونحوه؛ "لما تقدم" من الدليل على وجوب الاتصال، ولذلك يجب تأويل "ثم".
وقد نازع بعضهم في اقتضائها الترتيب؛ فليلتزم؛ جمعًا بين الأدلة.
"قالوا: سأله اليهود عن لُبْثِ أهل الكهف، فقال ﷺ: غدًا أجيبكم، فتأخّر الوحي بضعة عشر يومًا ثم نزل "وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ".
"فقال: إن شاء الله" فقد فصل بين قوله: غدًا أجيبكم وإن شاء الله ببضعة عشر يومًا، والقصة مشهورة رواها محمد بن إسحاق (¬٢) في "السيرة" والبيهقي في "الدلائل" وغيرها.