(التَّخْصِيصُ بِالشَّرْطِ):
الْغَزَّالِيُّ: الشَّرْطُ مَا لا يُوجَدُ الْمَشْرُوطُ دُونَه، وَلا يَلْزَمُ أَنْ يُوجَدَ عِنْدَهُ.
وَأُورِدَ: أَنَّهُ دَوْرٌ، وَعَلَى طَرْدِهِ جُزْءُ السَّبَبِ.
وَقِيلَ: مَا يَتَوَقَّفُ تَأْثِيرُ الْمُؤَثِّرِ عَلَيْهِ.
وَأُورِدَ عَلَى عَكْسِهِ: الْحَيَاةُ فِي الْعِلْمِ الْقَدِيمِ.
وَالْأُوْلَى: مَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيُهُ نَفْيَ أَمْرٍ؛ عَلَى غَيْرِ جِهَةِ السَّبَبِيَّةِ.
وفي وجه: يلزمه خمسة؛ لأن الاسثناء من النفي إثبات، والأول أصح؛ لأن مجموع عشرة إلَّا خمسة في جانب الإثبات معناه خمسة، فإذا تسلّط عليه النفي كان المعنى ليس له عليَّ المفهوم من قول القائل: عشرة إلَّا خمسة، وهو خمسة، وبهذا لا يلزمه شيء، فافهم ذلك.
لو قال: لا أجامعك سَنَة إلا مرّة، فمضت سنة ولم يطأها، ففي وجه: تلزمه الكَفَّارة؛ لاقتضاء اللفظ الوطء، قال النووي: والأصح: لا.
الشرح: ومن المخصّصات المتّصلة: "التخصيص بالشرط" (¬١).
قال "الغزالي":"الشرط": "ما لا يوجد المشروط دونه، ولا يلزم أن يوجد عنده، وأورد: أنه دور"؛ لأن المشروط مشتقّ من الشرط، فيتوقّف تعقله على تعلقه، "وعلى طرده جزء السبب"؛ إذ لا يوجد المسبب دونه، ولا يلزم أن يوجد عنده مع أنه ليس بشرط.
قال القاضي عضد الدين (¬٢): وقد يجاب عن الأول: أن ذلك بمثابة قولنا: شرط