مَسْأَلَةٌ:
يَجُوزُ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ.
أَبُو حَنِيفَةَ وَالْقَاضِي وَالْإِمَامُ ﵏: إِنْ كَانَ الْخَاصُّ مُتَأَخِّرًا؛ وَإِلَّا فَالْعَامُّ نَاسِخٌ، فَإِنْ جُهِلَ تَسَاقَطَا.
«مسألة»
الشرح: "يجوز تخصيص الكتاب بالكتاب" خلافًا لشذوذ (¬١).
وقال "أبو حنيفة، والقاضي، والإمام": في كل عمام، سواء أكان من الكتاب أم من غيره "إن كان الخاص متأخرًا" خصص العام كتابًا كان أو غيره، "وإلّا فالعام ناسخ" للخاص.
"وإن جهل" التاريخ "تساقطا"، وربما. قيل: يوقف، والتساقط والتوقف مُتَقَاربان، ويرجع إلى دليل آخر.
وذهب الحسن بن عيسى بن العارض المعتزلي صاحب كتاب "النكت" إلى الوقف عند تعارض العام والخاص.
واعلم أن المصنّف تكلّم في هذه المسألة في شيئين:
أحدهما: مسألة تخصيص الكتاب بالكتاب، ولم يصرح فيها بذكر المخالف، وقد ذكرنا أنهم شذوذ.
والثاني: المسألة الملقّبة عند الأصوليين بـ "بناء العام على الخاصّ"، والخلاف فيها مع أبي حنيفة ومن وافقه، كما عرفت.