وَنَزِيدُ مَسْأَلَةً: إِذَا وَرَدَ مُطْلَقٌ وَمُقَيَّدٌ: فَإِنِ اخْتَلَفَ حُكْمُهُمَا؛ مِثْلُ: "اكْسُ، وَأَطْعِمْ" - فَلَا يُحْمَلُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ بِوَجْهٍ اتِّفَاقًا وَمِثْلُ: "إِنْ ظَاهَرْتَ، فَأَعْتِقْ رَقَبَةً" مَعَ: "لَا تَمْلِكُ رَقَبَةً كَافِرَةً" - وَاضِحٌ، فَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ حُكْمُهُمَا؛ فَإِنِ اتَّحَدَ مُوجِبُهُمَا مُثْبَتَيْنِ - حُمِلَ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ، لَا الْعَكْسُ بَيَانًا لَا نَسْخًا.
وَقِيلَ نَسْخٌ، إِنْ تَأَخَّرَ الْمُقَيَّدُ.
"والمقيد" قياسًا إلى المطلق "بخلافه"، فهو "ما يدلّ لا على شائع في جنسه" (¬١)، فيدخل فيه المعارف والعمومات كلها.
"ويطلق المقيد على" معنى آخر، وهو "ما أخرج من شياع بوجه" من الوجوه كـ "رَقَبَة مُؤْمِنَةٍ"، فإنها وإن كانت شائعة بين الرِّقَاب المؤمنات، فقد أخرجت من شِيَاع الرقبة بوجه من حيث كانت شائعة بين المؤمنة وغير المؤمنة، فأُزِيلَ ذلك الشّياع بالتقييد بـ "المؤمنة"، وكان مطلقًا من وجه مقيدًا من وجه، وكذا كل قيد ضمّ إلى الحقيقة، "وما ذكر في التخصيص من متفق ومختلف، ومختار ومزيف جار فيه" أي في تقييد المطلق.
«مسألة»
الشرح: "ونزيد مسألة" في حمل المُطْلق على المقيد فنقول:
"إذا ورد مطلق ومقيد"، فلا يخلو إما أن يختلف حكمهما أو لا، "فإن اختلف حكمهما مثل: [اكس] (¬٢) "ثوبًا "وأطعم" طعامًا نفيسًا، "فلا يحمل أحدهما على الآخر بوجه اتفاقًا" (¬٣).