. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وفيما إذا قال مجانًا لا يستحق جزمًا.
وقال المُزَنِيّ: ولا يقع علي المستدعى، والمذهب خلافه.
الشرح: "وإن لم يتوقف واقترن بحكم لو لم يكن" اقترانه به "لتعليله كان" التلفّظ به "بعيدًا" من الشارع، "فتنبيه وإيماء كما سيأتي" في كتاب "القياس".
"وإن لم يقصد، فدلالة إشارة، مثل: "النِّسَاءُ نَاقِصَاتُ عَقْلٍ وَدِينٍ" (¬١) "قيل: وما نقصان دينهن؟ " قال: "تَمْكُثُ إحْدَاهُنَ شَطْرَ دَهْرِهَا لا تُصَلِّي".
"فليس المقصود بيان أكثر الحيض"، وأنه خمسة عشر يومًا، "وأقل الطهر" وأنه خمسة عشرة، "ولكنه لزم" منه الإشارة إلى أن أكثر الحيض خمسة عشر يومًا، وأقل الطهر خمسة عشر يومًا بلفظ الشَّطر من حيث "إن المبالغة تقتضي ذكر ذلك"، أي: أكثر ما يتعلّق به الغرض، فلو كان زمان ترك الصَّلاة - وهو زمان الحيض - أكثر من ذلك، أو زمان الصَّلاة - وهو زمان الطّهر - أقل من ذلك - لذكره.
واعلم أن ما يتعلّق له الغرض من الحديث، وهو ما ذكر من قوله ﵇: "تَمْكُثُ إِحْدَاهُنَّ شَطْرَ دَهْرِهَا لا تُصَلِّي".
ونقل شيخ الإسلام تقي الدين بن دقيق العيد في كتاب "الإلمام" (¬٢) عن الحافظ