. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
"ولحن الخطاب كتحريم الضَّرب من قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ (¬١) [سورة الإسراء: الآية ٢٣] والجزاء بما فوق المثقال من قوله: "فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ" خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [سورة الزلزلة: الآية ٨].
"وكتأدية ما دون القنطار من: ﴿يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾، وعدم الآخر من: ﴿لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ "، في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ (¬٢) [سورة آل عمران: الآية ٧٥].
"وهو تنبيه بالأدنى" على الأعلى، والأشد مناسبة.
ولك أن تقول أيضًا: بالأعلى على الأدنى، [وكذلك في "المنهي": بالأدنى، على الأعلى، أو بالأعلى على الأدنى] (¬٣) وهو واضح.
وقوله: "فلذلك كان" الحكم "في غيره أولى" صريح في اشتراط الأولوية في مفهوم الموافقة.