. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ثم اختلف المُثْبتون للمفهوم.
فقال أكثر أصحابنا: دليله اللغة، ووضع اللسان، وهو الصحيح.
وقال بعضهم: الشرع.
وقال الإمام الرازي: العرف العام.
واختلفوا أيضًا هل دَلّ على النفي عما عداه مطلقًا، سواء أكان من جنس المثبت فيه أم لم يكن، أو اختصت دلالته بما إذا كان من جنسه؟.
مثاله: إذا قلنا: في الغنم السائمة زكاة.
فهل نفينا الزكاة عن المعلوفة مطلقًا سواء أكانت من الإبل أم البقر أم الغنم، أو لم ننف إلَّا عن معلوفة الغنم؟
على قولين حكاهما الإمام الرازي وغيره، وحَكَاه الشيخ أبو حامد خلافًا لأصحابنا.
وقال: الصحيح تخصيصه بالنَّفْي عن مَعْلُوفة الغنم فقط.