. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال من أنكره بالثاني.
والحنفية يختلفون في مفهوم الشَّرط:
فذهب الكَرْخي وغيره منهم إِلى الاحتجاج به.
وأنكره أبو زيد الدبوسي (¬١) وقال: انتفاء المعلق حال عدم الشَّرط لا يفهم من [التعلق] (¬٢)، بل يبقى على ما كان قبل ورود النص؛ قال أبو زيد: [وحاصل] (¬٣) الخلاف يرجع إِلى أن الشرط هل يمتنع به انعقاد علَّة الحكم؟
فعندنا: يمتنع.
وعندهم: لا.
فإِذا لم يكن الشَّرْط عندهم ممَّا يمتنع انعقاد العلّة كانت العلّة موجودة، وكانت موجبه للحكم، والشرط منع [دخول] (¬٤) الحكم.
قال: وعندنا لما كان الشَّرط يمنع انعقاد العلّة لم تكن العلّة موجودة حتى توجب الحكم، فلم يتصوّر إِسناد منع الحكم إِلى الشرط.
وقد احتجّت الحنفية على قولهم بأن: التعليق دخل على السَّبب، لا على الحكم؛ فإنَّ السبب قوله: أنت طالق، والتعليق دخل عليه، فإِن [قوله] (¬٥). أنت طالق تطليق، وقد علقه بدخول الدار؛ ألا ترى أنه قصد التطليق [عند دخول الدار، لا في الحال؟ وهذا لأنه جعل التَّطليق] (¬٦) جزاء لدخول الدَّار، والجزاء في اللغة يتعلّق وجوده بوجود الشرط؛ فإن من قال