. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بشرط في الاعْتِكَافِ، لا بالأَصَالَةِ ولا بالنَّذر؛ إذ لو نذر أن يعتكف مصليًا لم يلزمه الجَمْع، والثابت في الصوم نقيضه، كما أن الثابت في الأصل نفي كون الصَّلاة شرطًا، وفي الفرع إثبات كون الصوم شرطًا، فحكم الفرع نقيض حكم الأصل.
ومثل قول الشَّافعي لمحمد بن الحسن في مُنَاظرات جرت بينهما، وقد قال محمد: لا قَوَدَ على من شَارَكَ الصَّبي؛ لأنه شارك مَنْ لا يجري عليه القَلَم: يلزمك إيجاب القَوَد على من شَارَك الأب؛ لأنه شارك من يجري عليه القَلم.
ونظيره قولنا: إذا قلنا في المفوّضة: لا يجب المَهْر بالعَقْدِ بوطئ، وجب مهر المِثْل؛ لأنه لو لم يجب المهر بالوَطْء في النكاح الصَّحيح عند نفيه، لما وجب عند شرطه، كالزِّنا، فإنه لمّا لم يجب المَهْر فيه شرطًا، لم يجب أصلًا.
والأصح أن أخْمَص قدمي الحُرّة من العورة؛ لثبوته بين ظاهرهما وباطنهما، كما [يستوي] (¬١) بين ظاهر اليَدَيْن وباطنهما في الخروج عن حد العورة.
وقال الشَّافعي ﵁ في زكاة الخُلْطة: ولما لم أعلم مخالفًا إذا كان ثلاثة خُلَطَاء، لو كان لهم مائة وعشرون شاةً [أخذت] (¬٢) منهم واحدة، وصدقوا (¬٣) صدقة الواحد، فنقصوا المساكين شَاتَيْنِ من مال الخُلَطَاء الثلاثة، الذين لو تفرّق مالهم، كان فيه ثلاث شِيَاهٍ، لم يجز إلا أن يقولوا: لو كان أربعون بين ثلاثة كانت عليهم شاة؛ لأنهم صدقوا الخُلَطَاء صدقة الواحد. انتهى لفظ "المختصر".