وَمِنْهَا أَنْ يَفْرُقَ بَيْنَ حُكْمَيْنِ بِصِفَة مَعَ ذِكْرِهِمَا، مِثْلُ: "لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ، وَللْفَارِسِ سَهْمَان"، أَوْ مَعَ ذِكْرِ أَحَدِهِمَا، مِثْلُ: "الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ"، أَوْ بِغَايَةٍ أَوِ اسْتِثْنَاءٍ مِثْلُ: ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٢٢]، و ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٣٧]، وَمِثْلُ ذِكْرِ وَصْفِ مُنَاسِبٍ مَعَ الْحُكْم؛ مِثْلُ: "لَا يَقْضِي الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَانُ"، فَإنْ ذُكِرَ الْوَصْفُ صَرِيحًا وَالْحُكْمُ مُسْتَنْبَطٌ مِثْلُ: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٧٥] أَوْ بِالْعَكْسِ.
والمضمضة، وليس كذلك، بل إِنما هو محال على عدم المُفْطر من جماع وغيره، وشرب، سواء اشترطنا مناسبة الوصف، أم لا.
الشرح: "ومنها: أن يفرق" ﷺ "بين حكمين"، وهذا هو الثالث من وجوه الإِيماء، ثم تفرقته ﵊ بين الحُكْمين، إما "بصفة مع ذكرهما مثل": قوله ﵊: "لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ، وَلِلْفَارِسِ سَهْمَانِ".
وهذا اللفظ لا أعرفه، والذي في "الصحيحين": أنه ﵊ "جعل للفرس سهمين، ولصاحبه سهمًا" (¬١)، وبه يقول أصحابنا.
وفي لفظ للبخاري: "للفرس سهمين، وللرَّاجل سهمًا.
وفي سنن الدارقطني: (¬٢) "جعل للفارس سهمين، وللراجل سهمًا".
"[أو مع] (¬٣) ذكر أحدهما، مثل: "القَاتِلُ لَا يَرِثُ" (¬٤) "وهو حديث رواه الترمذي، وقال: لا يصح.