المَسْلَكُ الثَّالِثُ
الثَّالِثُ: السَّبْرُ وَالتَّقْسِيمُ، وَهُوَ حَصْرُ الْأَوْصَافِ فِي الْأَصْلِ، وَإِبْطَالُ بَعْضِهَا بِدَلِيلِهِ، فَيَتَعَيَّنُ الْبَاقِي، وَيَكْفِي: "بَحَثْتُ فَلَمْ أَجِدْ"، أَوِ الْأَصْلُ عَدَمُ مَا سِوَاهَا، فَإِن بَيَّنَ الْمُعْتَرِضُ وَصْفًا آخَرَ، لَزِمَ إِبْطَالُهُ لَا انْقِطَاعُهُ وَالْمُجْتَهِدُ يَرْجِعُ إِلَى ظَنِّهِ، وَمَتَى كَانَ الْحَصْرُ وَالإِبْطَالُ قَطْعِيًّا فَقَطْعِيٌّ، وَإِلَّا فَظَنِّيٌّ.
الشرح: "وهو حَصْرُ الأوصاف في الأصل" (¬١) المقيس عليه، "وإبطال بعضها بدليله،