وَالْجَوَابُ عَنِ الأوَّلِ: أَنَّهَا مُتَوَاتِرَةٌ فِي الْمَعْنَى كَشَجَاعَةِ عَلِيٍّ ﵁.
وَعَنِ الثانِي: الْقَطْعُ مِنْ سِيَاقِهَا بِأنَّ الْعَمَلَ بِهَا.
"سلمنا" نفي الإِنكار، ولكنه لا يدل على الموافقة"، كما عُرِفَ في الإِجماع السكوتي.
"سلمنا" دلالة عملهم بها على كونها حُجّة "لكنها أقيسة مخصوصة" ومدعاكم وجوب العمل بكل قياس، فمن أين التعميم؟.
الشرح: "والجواب عن الأول: أنها متواترة في المعنى، كشَجَاعة علي.
وعن الثاني القطع من سياقها بأن العمل بها"، ولقد كان لِحِجَاجِهِمْ ومُنَاظرتهم المنتهى.
قال ابن السَّمْعَاني: ويستحيل عادة على عدد كثير يهتمُّون بنقل كلام من يعظمونه حتى ينقلوا ما لا يتعلّق به حكم شرعي، أن يهملوا إِظهار ما اشتدت الحَاجَة إِليه، مما يتعلّق به حكم، ووقع فيه النِّزاع، ويفارق هذا ترك نقل سَنَدِ الإجماع للانتهاء من أن الإجماع حجة لا خلاف معه.