قال المصنف: "وهو ظاهر في الاتِّعَاظِ"؛ لِغَلَبَتِهِ فيه، ولدلالة سياق الآية عليه، فإن الله - تعالى - قال: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا﴾ [سورة الحشر: الآية ٢]، والمناسب - هنا - أن يكون الاعتبار، لا أن يكون المراد: فقيسوا الذّرة على البُرّ؛ إذ لو فرض ذلك، لكان ركيكًا من الكلام، ينزه عنه كلام الله تعالى.
واعلم أن أصحابنا استدلُّوا بهذه الآية خلفًا عن سَلَفٍ، والحق عندي فيها أنها غير مفيدةٍ للقطع، ولكنها تفيد الظن، وما ذكر من الرَّكَاكَةِ، قد ذكر أصحابنا: أنه إنما يتأتى، لو قيل: فقيسوا الذُّرَة على البُرّ، ولا يجيء فيما إِذا أتى بلفظ عام، كما هو فيما نحن فيه؛ فإن الاعتبار أعم من الاتِّعَاظ، وقياس الذُّرَة على البر، فما في ذلك شيء من الركاكة، بل هو في أعلى مقام الفَصَاحة؛ ألا ترى أن النبي ﷺ لو سئل عمن ابتلع حَصَاة في نهار رمضان، لم يكن أن يقول في جوابه: من جامع فعليه الكفارة؛ إِذ لا دخول لصورة السُّؤال تحت هذا
Rujukan halaman ini:رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، ج 4، ص 389 (SanadKitab #6338, hlm. urut 2055)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.