لَنَا: أَنَّ الدَّلِيلَ غَيْرُ مُخْتَصٍّ، وَقَدْ حُدَّ فِي الْخَمْرِ بِالْقِيَاسِ.
وَأَيْضًا: الْحُكْمُ لِلظَّنِّ، وَهُوَ حَاصِلٌ كَغَيْرِهِ.
قَالُوا: فِيهِ تَقْدِيرٌ لا يُعْقَل، كَأعْدَادِ الرَّكَعَاتِ.
قال أبو الحسن [الكرخي] (¬١): ولا فرق بين الكَفَّارات الجارية مجرى العقوبات، والتي لا تجري.
ومنعوا - أيضًا - من إثبات النصب بالقياس، وفرعوا عليه عدم الوجوب في [الفِصْلان] (¬٢) وصغار الغَنَمِ، وزعموا أن اليمين الغَمُوس ليست بيمين حقيقة، وأن إِيجاب الكفارة فيها إِنما هو بالقياس على غيرها.
قالوا: ونحن نمنع القِيَاس في الكَفَّارات، فتمنع، ومنعوا من تحريم المثلث الشديد بالقياس على الخمر.
الشرح: "لنا: أن الدليل" الدَّال على حجية القياس "غير مختصّ" بما وراء ما استثبتوه بل هو شامل لها شموله لغيرها، "وقد حدّ" الشارب "في الخَمْر بالقياس"، في عصر الصَّحابة ﵃ لما رجعوا إلى حكم علي - كرم الله وجهه - في قوله: "إذا شرب سكر، وإذا سكر هَذِيَ، وإذا هذي افترى، وحد المُفْترى ثمانون" (¬٣).