الاعْتِرَاضَاتُ الوَارِدَةُ عَلَى الْقِيَاسِ
الْاعْتِرَاضَاتُ رَاجِعَةٌ إِلَى مَنْعٍ أَوْ مُعَارَضَةٍ، وَإلَّا لَمْ تُسْمَعْ، وهِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُون.
الاسْتِفْسَار، وَهُوَ: طَلَبُ مَعْنَى اللَّفْظِ لإِجْمَالٍ أَو غَرَابَةٍ، وَبيانُهُ عَلَى الْمُعْتَرِضِ بِصِحَّتِهِ عَلَى مُتَعَدِّدٍ، وَلا يُكَلَّفُ بَيَانَ التَّسَاوِي لِعُسْرِهِ.
وَلَوْ قَالَ: التَّفَاوُتُ يَسْتَدْعِي تَرْجِيحًا بِأمْرٍ، وَالأصْلُ عَدَمُهُ - لَكَانَ جَيِّدًا.
«مسألة»
الشرح: "الاعتراضات" كلّها "راجعة إلى منع" في المقدمات، "أو معارضة" في الحكم، "وإلا لم تسمع"، فإنه إذا صحَّت المقدِّمات، ووقعت السّلامة عن المعارض، حصل الغرض.
ولقائل أن يقول: كلّها راجعة إِلى المنع وحده؛ لأن المعارضة منع للعلة عن الجريان، "وهي خمسة وعشرون" اعتراضًا.
الشرح: الأول: "الاسْتِفْسَار (¬١)، وهو: طلب معنى اللفظ"، وإما "لإجمال" كالقُرْء، "أو غرابة" كما إِذا قال في الكَلب الذي لم يعلم: خراش لم ينل، فلا تطلق فَرِيسَته، كالسَّيِّد، والخراش: الكلب، ولم ينل: لم يَجْتئز، ولا تُطْلق: [لا تُبَاح] (¬٢)، والفَرِيسة: الصيد، والسَّيِّد: الذئب.
"وبيانه" أي: بيان اشتمال اللفظ على إجماله، أو غرابة "على المعترض".