. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فقال رسول الله ﷺ: "سَمُّوا عَلَيْهِ وَكُلُوا" (¬١) - لكان أَوْلَى.
"أو بترجيحه" أي: بترجيح المستدل المقيس على المقيس عليه "لكونه مقيسًا على الناسي المخصص" من الآية، لحل ذبيحته "اتفاقًا" بين الإِمامين: الشافعي، وأبي حنيفة بأن المتذكر أقرب إِلى مقصود الذكر، فكان ذبحه بالحلّ أولى.
"فإن أبدي فارقًا" بين المقيس والمقيس عليه، "فهو" سؤال آخر، "من المعارضة"، وليس من فساد الاعتبار.
واعلم أن المِثال الجامع لأجوبة دعوى الخَصْمِ فساد الاعتبار في دعواهم فساد قياسنا المُثَقَّل على المُحَدَّد، لمعارضة ما رواه علي - كرم - الله وجهه - من قوله ﷺ: "لا قَوَدَ فِي النَّفْسِ وَغَيْرِهَا إِلَّا بِحَدِيدَةٍ"، فيطعن في سنده بأن يقول: رواية [معلى] (¬٢) بن هلال (¬٣)، عن أبي إِسحاق، عن عاصم بن ضمرة (¬٤)، عن علي.
ومعلى قال ابن معين: كان يَضَعُ الحديث، ويمنع ظهوره في مقصدهم بأن يقول: من مجملاته الظاهرة أنه لا يقع الاستيفاء إِلا بِحَدِيدَةٍ، كما ذهب إِليه بعض العلماء.
وتأوله: بأن لا قَوَدَ يعم النفس وغيرها إِلا بحديدة، بخلاف المُثَقّل؛ إِذ ليس له من النكايات الباطنة ما للمحدد، فليس عمومه كعموم المحدد؛ ألا ترى أن الضرب بعصى خفيفة لا يوجب القصاص، والجرح اليسير يوجب، ويقول بموجبه، وذلك فيما إِذا قتل بحديدة، فلا يُقَادُ منه إِلا بحديدة، ونعارضه بما في "الصحيحين": من أن يهوديًا رَضَخَ رأس