. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال ﵇: "اتَّقُوا فرَاسَةَ المُؤمِنِ" (¬١)، والفراسة شيء يقع في القلب بلا نظر في حجّة.
وقال ﵇ لِوَابِصَةَ وقد سأله عن البر والإِثم: "ضَعْ يَدَكَ عَلَى صَدْرِكَ، فَمَا حَاكَ فِي قَلْبِكَ فَدَعْهُ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوكَ".
فقد جعل ﵇ شهادة قلبه بلا حجّة أولى من الفتوى.
وقال ﵇: "قَدْ كَانَ فِي الأُمَمِ مُحَدّثُونَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الأُمةِ، أَحَدٌ فَهُوَ عُمَرُ" (¬٢).
وعن أبي بكر ﵁: ألقى في روعى أن ذا بطن بنت خارجة جَارِية، والإلقاء الإلهام، وأطال في ذلك.
ثم قال: فثبت أن الإِلهّام حقّ، وأنه وحي باطن إلا أن العبد إِذا عصى ربه، وعمل بهواه حرم هذه الكرامة، واستولى عليه وحي الشيطان، فهذه حجج أهل الإلهام.
أما حجّة أهل السّنة فقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: الآية ١١١].