. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في الكلام في الصَّلاة (¬١).
وتقديمنا رواية ابن عباس في التشُّهد (¬٢) على رواية ابن مسعود، قالوا: كذلك إذا كان أحدهما متقدّم الصحبة، والآخر متأخرها، فرواية المتأخر أولى.
قالوا: وقال بعض أصحاب أبي حنيفة: لا يقدم بالتأخر، لأن المتقدم أيضًا عاش حتى مات رسول الله ﷺ، فساوى المتأخر في الصحبة وزاد عليه.
قالوا: ورد عليهم أصحابنا هذا بأن: سماع المتأخر متحقق التأخر، وإنما يؤخذ بالأحدث فالأحدث قلت: ذكروه، وأجيبوا به، يتبيّن لك أن صورة المسألة أن يعلم أن سماع المتأخر وقع بعد إسلامه، وإلا فلا تقدم، وألّا يكون المتقدم مات قبل إسلام المتأخر، فإن مات قدم المتأخر قطعًا، وهو بحث ذكره الإمام الرازي.
الثالث عشر: المشار إليه بقوله: "أو مشهور النسب".
قال الآمدي: لأن احتراز مشهور النسب عما يوجب نَقْض منزلته المشهورة يكون أكثر.
قلت: وعندي أنه [لا ترجيح] (¬٣) بشهرة النسب، وعبارة الإِمام في "المحصول": رواية معروف النسب راجحة على رواية مجهوله.