وَالْعَامُّ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ فِي السَّبَبِ، وَالْعَامُّ عَلَيْهِ فِي غَيْرِهِ.
تنكشف أقدامهن" مع إقراره ﷺ دليل أن انكشاف القدم محظور.
الشرح: "وبالتعرض للعلّة"؛ لأن ذكر علته تدل على الاهتمام به، والنقب عليه بحديث: "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ" (¬١) مقدم على حديث النهي عن قتل النّساء (¬٢)؛ لأنه نيط الحكم فيه بوصف الردة، وهو مناسب لا تختلف مناسبته بالنسبة إلى الرجال والنساء، ولفظ النساء لا وصف فيه، فأمكن حمله على الجزئيات.
الشرح: "والعام" يرد "على سبب خاص" راجح على العام المطلق إذا تعارضا "في" صورة "السَّبب"؛ لقوة دلالته فيها، ولذلك يجوز تخصيصها.
وأما فيما عدا صورة السبب، فالعام الذي لم يرد على سبب أرجح؛ للاختلاف في تعميم الوارد على سبب صرح به أصحابنا.
قالوا: وهو كما أجرينا: "مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ" على عمومه، وقصرنا نهيه عن قتل النساء بالحربيات، ولعلّك تجد في بعض التَّصَانيف أن "العام" الوارِد "على" سبب راجح على ما لم يرد في بعضها عكسه، وهو محمول على ما ذكرناه.
فمن قال: إن الوارد على سبب راجح أراد في صورة السبب.
ومن قال: إن عكسه راجح أراد فيما عداها، ولا يتجه خلاف في الموضعين.