وَبِالتَّعَرُّضِ لِلْعِلَّةِ.
مِنْهَا﴾ [سورة النور: الآية ٣١] على الوجه والكفين، فيكون القدم من العورة محتجين بأنه روي عن ابن عباس أنه قال: تفسيره الوجه والكف، إن عارضت الحنفية بأنه روي عن ابن مسعود في تأويله: السَّاق والقُرْط، والخُلْخَال، والدّملج، والقِلادَة.
قالوا: أو الخلخال في آخر الساق، ويلزم من إبدائه ظهور القدم.
فأجاب أصحابنا بأن دليلنا أرجح لثلاثة أوجه:
أحدها: أن ابن عباس أقعد بتأويل القرآن لقوله ﷺ: "اللَّهُمْ فَقِّههُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأوِيلَ".
والثاني: أن الدَّملج محله الذراع، والقِلادَة محلّها العُنقُ، وهما من العورة اتفاقًا، فصار قول ابن مسعود متروك الظاهر، فرجح الأول.
والثالث: حديث أم سلمه أنه ﷺ قال: "مَنْ جَرَّ ثَوْبًا مِنْ مَخِيلَةٍ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيهِ" (¬١).
قالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: "يُرْخِينَ شِبْرًا". قالت: إذن تنكشف أقدامهن، قال ﷺ: "فَيُرْخينهُ ذِرَاعًا لا يَزِدْنَ عَلَيْهِ" (¬٢) رواه أبو داود، فقولها: "إذن