مُفَارَقَتُهُ؛ وَهُوَ لَازِمٌ لِلْمَاهِيَّةِ بَعْدَ فَهْمِهَا؛ كَالْفَرْدِيَّةِ لِلثَّلَاثَةِ، وَالزَّوْجِيَّةِ لِلْأَرْبَعَةِ، وَلَازِمٌ لِلْوُجُودِ خَاصَّةً؛ كَالْحُدُوثِ لِلْجِسْمِ، وَالظِّلِّ لَه، وَالْعَارِضُ بِخِلَافِهِ، وَقَدْ لَا يَزُولُ؛ كَسَوَادِ الْغُرَابِ، وَالزِّنْجِيِّ، وَقَدْ يَزُولُ؛ كَصُفْرَةِ الذَّهَبِ.
وَصُورَةُ الْحَدِّ: الْجِنْسُ الْأَقْرَب، ثُمَّ الْفَصْلُ، وَخَلَلُ ذلِكَ نَقْصٌ.
= " وهو" ضربان: "لازم للماهية (¬١) بعد فهمها" (¬٢)؛ بخلاف الذَّاتي؛ فإنه لازم، لا بعد فهمها، سواء أفرض وجودها (¬٣) أم لا؟ "كالفردية للثلاثة، والزوجية للأربعة، ولازمٌ للوجود خاصة" (¬٤)، دون الماهية؛ "كالحدوث للجسم" كله، "والظل له"؛ أي: كونِه (¬٥) ذا [ظلّ] (¬٦) في الشَّمس لبعضه؛ وذلك لا يلزم (¬٧) ماهية الجسم.
"والعارض بخلافه"؛ أي: بخلاف اللَّازم، وهو ما يمكن مفارقته، "وقد لا يزول؛ كَسَوادِ الغُرَاب، والزِّنْجِيّ، وقد يزول؛ كَصُفْرَةِ الذَّهب".
الشرح: "وصورة الحَدِّ" الحقيقيِّ: "الجنسُ لأقرب، ثم الفصل، وخَلَلُ ذلك"؛ أي: الصورةِ - "نقص" في الحد؛ كإسقاط الجنس الأقرب، والاقتصار على الأبعد؛ لدلالة الفَصْل