صَدَقَتْ، وَمِنْ ثَمَّةَ انْعَكَسَتِ السَّالِبَةُ سَالِبَةً جُزْئِيَّةً.
الأَشْكَالُ
وَلِلْمُقَدِّمَتَيْنِ بِاعْتِبَارِ الْوَسَطِ أَرْبَعَةُ أَشْكَالٍ، فَالْأَوَّلُ مَحْمُولٌ ............
بحيوان ليس بإنسان؛ فيصدق؛ لأنه إذا صدق: كل إنسان حيوان، صدق: كل ما ليس بحيوان ليس بإنسان؛ وإلا لصدق نقيضه؛ وهو: ليس كلّ ما ليس [بحيوان ليس] (¬١) بإنسان؛ ويلزمه: بعض ما ليس بحيوان إنسان؛ فتجعله صغرى؛ فتقول: بعض ما ليس بحيوان إنسان، وكل إنسان حيوان؛ ينتج: بعض ما ليس بحيوان حيوان؛ وهو مُحَال؛ "ومن ثَمَّ" (¬٢)، أي: ومن أجل أن الموجبة الكلية تنعكس عكس النقيض إلى الموجبة الكلية، "انعكست السَّالبة" كلية أو جزئية، بعكس النَّقيض "سالبة جزئية"؛ أما الجزئية؛ فلأن الجزئيتين السَّالبتين نقيضا (¬٣) الكُلّيتين الموجبتين (¬٤)؛ والتلازمُ بين الشَّيئين يستلزم التَّلازم بين نقيضيهما (¬٥)؛ وأمَّا الكلّية؛ فلأنها مستلزِمةٌ للجزئية المستلزِمة لِعَكسِهَا، وهي بعينها عكس الكُلّية.
الشرح: "وللمقدمتين (¬٦) باعتبار" وضع "الوسط" (¬٧)؛ وهو التعيين (¬٨) مثلًا بين الحَدّين الآخرين، وهما: العالَم، والحادث مثلًا في قولنا: العالَم متغير، وكل متغير حادث - "أربعة