مُقَدِّمَةً بِتَغْيِيرٍ ما، وَيُسَمَّى الْمُصَادَرَةَ؛ وَمِنْهُ الْمُتَضَايِفَة، وَكُلُّ قِيَاسٍ دَوْرِيٍّ، وَالثَّانِي أَنْ يَخْرُجَ عَنِ الأَشْكَالِ.
"ويكون" الخطأ "في المعنى"؛ وذلك بألَا تكون (¬١) المقدمتان أو إحداهما صادقةً، وإنما تستعمل (¬٢) مع كونها كاذبة؛ "لالتباسها بالصادقة؛ كالحكم على الجنس بحكم النوع"؛ نحو: هذا لون، واللون سواد؛ فهذا (¬٣) سواد، يحكم على اللَّون الذي هو جنس؛ بحكم النَّوع، وهو السواد، ومنه الحكمُ على المُطْلق؛ بحكم المقيَّد بحالٍ، أو وقت؛ مثل: هذه رقبة، والرقبة مؤمنة، وفي الأعشى: هذا مبصرٌ، والمبصر مبصر بالليل.
"وجميعِ ما ذْكِرَ في النقيضين"؛ مِنْ أخذ ما بالقوّة مكانَ ما بالفعل؛ والجزء والكُلِّ، والزمانِ، [والمكان] (¬٤) والشرط؛ "وكجعل غير القطعي" من المقدّمات "كالقطعي، وكَجَعْلِ العرضيِّ كالذاتيِّ"؛ كمن رأى إنسانًا أبيض يكتب، فظن (¬٥) كل كاتبٍ أبيضَ؛ لكونه أخذ البياض ذاتيًّا للإنسان؛ "وكجعل النتيجة مقدِّمة" من مقدمتي البُرْهَان "بتغييرٍ ما" مثل: هذه (¬٦) نَقْلَة، وكل نقلة حركة؛ فإن الكبرى عينُ النتيجة، ولكن بتغيير اللَّفظ، "ويسمَّى" هذا القسم "المصادرة" على المطلوب.
"ومنه" - أي: ومن هذا القسم - "المتضايفةُ"، وهو جعل إحدى المقدمتين أحدَ المتضايفين؛ نحو: زيد ابن؛ لأنه ذو أب، وكل ذي أب ابن.
وإنما كان من هذا القسم؛ لتوقُّف صدق الصُّغرى على صدق النتيجة، "وكلُّ قياسٍ دوريٍّ"؛ فإنه من هذا القبيل أيضًا.
والدَّوْرِيُّ: ما يتوقف ثبوت إحدى مقدمتيه على ثبوت النتيجة بمرتبةٍ أو مراتبَ؛ ومثاله: