لِلْعِقَابِ، فَوُجُوبٌ، وَإنِ انْتَهَضَ فِعْلُهُ خَاصَّةً لِلثَّوَابِ، فنَدْبٌ، وإنْ كَانَ طَلَبًا لِكَفٍّ عَنْ فِعْل، يَنْتَهِضُ فِعْلُهُ سَببًا لِلْعِقَابِ، فتَحْرِيمٌ. وَمَنْ يُسْقِطُ "غَيْر كَفٍّ" فِي الْوُجُوبِ تقُولُ: طَلَبًا لِنَفْى
"وإن انتهض فعله خاصَّة" سببًا "للثواب، فندبٌ".
وإنما قال: "خاصَّة" ليعرف أنه لا يترتب على تركه شيء.
وإن أورد الفقيه ردَّ شهادة من اعتاد ترك السُّنن الراتبة، وتسبيحات الركوع [والسجود] (¬١)، ونحو ذلك.
وقيل له: ليس العقاب في شيء من ذلك لمجرد ترك السنن، بل للإشعار من فاعله (¬٢) بقلَّة المُبَالاة بالمُهَمَّات (¬٣).
"وإن كان طلبًا لكف عن فعل ينتهض فعله سببًا للعقاب، فتحريم.
ومن يسقط" قولنا: "غير كف في "تعريف "الوجوب" وهو قائل: إن مطلوب النهي [عن] (¬٤) الانتفاء - كأبي هاشم - "يقول: طلبًا لنفي فعل" ينتهض فِعْلُهُ سببًا للعقاب "في التحريم".
ولا نعني بانتهاض فعله سببًا للعقاب، عقاب الدنيا بخصوصه من حَدّ أو تَعْزِيزٍ (¬٥)، ونحوهما، بل أعم من عقاب الدُّنيا وإثم الآخرة، فلا يرد حرام لا يعاقب مرتكبه في الدنيا كما قال القاضي أبو حامد المروروذي (¬٦): فيمن دخل من أهل القوة الحمى الذي حماه الإمام فرعى ماشيته أنه لا غرم ولا تعزير (¬٧) عليه، وكما قيل على وجه آخر: إذا وطئ السَّيد المكاتبةَ فلا يعزّر، وإن