وأنا أقول: إن أنكر وجدان شيء استوى الطرفان فيه شرعًا باعتبار ذاته فقد خرق حجاب الهيئة (¬١) بلا شكٍ، وجحد كثيرًا مما وقع عليه الإجماعُ.
وإن قال: لا أنكر ذلك ولكن أنكر تسميته بالمُبَاح فهو خارج عن اصطلاح حملة (¬٢) الشَّريعة في تسميتهم ما استوى الطرفان فيه بالمباح، ولا أستطيع أن أقول: إنه مرتكب بذلك حرامًا، إذ غايته الخروج عن (¬٣) أمر اصطلاحي، وليس فيه مخالفة حكم شرعي ولا جحوده.
الشرح: "وقول الأستاذ: الإباحة تكليفٌ بعيدٌ" (¬٤) أبعد مما قاله في المَنْدُوب والمكروه؛ لأن الإباحة لا كُلْفةَ فيها، بخلافهما، ولذلك خالفه هنا من وافقه فيهما، وهو قد قال: إن مراده وجوب اعتقاد الإباحة.
وهذا فيه رَدّ الكلام إلى الواجب، وهو من التكليف بلا ريب، ثم الخلاف لفظي.
Rujukan halaman ini:رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب، ج 2، ص 9 (SanadKitab #6338, hlm. urut 564)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.