قَالُوا: أَحْوَط، كَصَلَاةٍ، وَمُطَلَّقَةٍ لَمْ تتعَيَّنَا وَالْحَقُّ أَنَّ الاِحْتِيَاطَ (¬١) فِيمَا ثَبَتَ وُجُوبُهُ أَوْ كَانَ الْأَصْلَ كَالثَّلَاثِينَ، فَأَمَّا مَا احْتَمَلَ بَعْضَ ذلِكَ فَلَا.
شُعَبِهَا الأَرْبَعِ وَمَسَّ الخِتَان، الخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ" (¬٢).
وروى أحمد بن حنبل: أن عمر ﵁ بعث يسألها فقالت: "إذا جَاوَزَ الخِتَان، الخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ".
أو [لأنه] (¬٣) يسلم ما رَوَيْتُم من قولها: فعلتُه.
قال الترمذي: روي بإسناد جَيّد عن عائشة ﵂ أنها قالت: "إذا جاوز الخِتَانُ الخِتَانَ فقد وجب الغُسْل، فَعَلْتُهُ أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا".
["و "نقول] (¬٤): إنما استفيد الوجوب؛ "لأنه بيان" قوله - تعالى: " ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [سورة المائدة: الآية ٦] " والبيان يجب المُتَابعة فيه؛ "أو لأنه شرط الصَّلاة"، فإنه نوع من الطَّهَارة ففهم أتباعه بقوله ﵇: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي".
"أو لفهم الوجوب" من فعله بقرينة.
وأنا أقول: لعلَّ القرينة اغتسال عائشة ﵂ معه، ويكون الاحتجاج بفعلها هي، فإنها لا خصوصية لها، بل حكمها وحكمنا سواء، بخلافه هو ﷺ.
الشرح: "قالوا": سابعًا: الأخذ بالوجوب "أحوط" (¬٥)؛ حذرًا من الإثْمِ بالترك على تقدير