العَمَلُ بخبر الوَاحِدِ
مَسْأَلَةٌ:
"يَجِبُ الْعَمَلُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ [الْعَدْلِ خِلَافًا لِلْقَاسَانِيِّ وَابْنِ دَاوُدَ وَالرَّافِضَةِ. وَالْجُمْهورُ بِالسَّمْعِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ وَالْقَفَّالُ وَابْنُ سُرَيْجٍ وَالْبَصْرِيُّ بِالْعَقْلِ.
«مسألة»
الشرح: "يجب العمل بخبر الوَاحِدِ [العدل] (¬١)، خلافًا للقَاساني وابن دَاوُد والرَّافضة".
وقد سبق عن القَاسَانِي (¬٢)؛ أنه [يمنعه] (¬٣) عقلًا، فلا وجه لذكره هنا؛ إذ الكلام هنا مع القائلين بجواز التعبُّد به.
"والجمهور" من القائلين بوجوب العَمَلِ به. قالوا: إن ذلك "بالسمع".
"وقال أحمد، والقَفَّال، وابن [سُرَيْج] (¬٤) والبَصْرى: بالعَقْل" أيضًا (¬٥)، والبصرى معتزلى، فلا يتعجّب منه في ذلك، إنما العجب من أحمد، والقَفّال، وابن سُرَيْج - إن صحَّ النقل عنهم، وهم أئمّة الشَّريعة - وهم من أئمّة السُّنة.
وقد قيل: إن القَفَّال كان أول أمره معتزليًّا فلعلّ هذه المَقَالة قالها وقت اعتزاله، وابن [سُرَيج] (¬٦) كان يناظر ابن دَاوُدَ، فلعله بالغ في الرَّد عليه، فتوّهمت فيه هذه المقالة.
ومنهم من اشْترط ثَلَاثة عن ثلاثة إلى أن ينتهي الإِسناد.
منهم من اشترط أربعة عن أربعة.