قَبِلَ شَهَادَةَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ لَمْ يَقْبَلْ رِوَايَتَهُمْ، وَلقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ [الحجرات: ٦] وَهُوَ فَاسِق بِالْعُرْفِ المُتقَدِّمِ.
"وما لا يتضمّن التكفير، إن كان واضحًا كَفِسْقِ الخوارج ونحوه، فردّه قوم، وقبله قوم".
وهذا ترتيب لا أعرفه لغير المصنّف، والمعروف أنّ المبتدع إذا كَفَّرْنَاه، وكان يعتقد حُرْمَةَ الكذب، ففيه مذهبان:
قال الأكثرون - منهم القاضي، والغَزَالي، والآمدي، وغيرهم -: لا يقبل (¬١).
وقال أبو الحسين البَصْري، والإمام الرازي، وأتباعه: تقبل.
وإن لم يعتقد حرمة الكَذب، فادعى مُدَّعون الاتفاق على رده.