مَسْأَلَةٌ:
إِذَا قَالَ الصَّحَابِيُّ: "قَالَ ﷺ" - حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ.
وَقَالَ الْقَاضِي: مُتَرَدِّدٌ فَيُبْنَى عَلَى عَدَالَةِ الصَّحَابَةِ.
"نَضَّرَ اللهُ امْرَأً" سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، وَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَها؛ فَإِنَّهُ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ" رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وحَسّنه، والنسائي والطبراني، وابن حبّان في "صحيحه" (¬١) "ولا موافقة القياس خلافًا لأبي حنيفة ﵀" حيث اشترط فِقْه الرَّاوي إذا خالف القِيَاس.
«مسألة»
الشرح: "إذا قال الصحابي: قال رسول الله ﷺ: حُمِلَ على أنه سمعه (¬٢) منه".
"قال القاضي: متردد بين أن يكون سمعه من النبي ﷺ، أو سمعه من غيره عنه ﷺ، "فيبنى على عَدَالة الصّحابة".
فإن قلنا: الكل عدول كان مقبولًا، وإلا كان حكمه حكم مرسل التَّابعي.
ولك أن تقول: إنما يظهر وجه البناء، أن لو تعيّن على الاحتمال الثاني أن يكون ذلك الغير صحابيًّا، وليس كذلك، فيحتمل أن يكون سمعه من تابعي عن صحابي، والتابعي يبحث عن عدالته بلا شَكّ.