Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 208

  1. وبخاصة رسالة محمد صلى الله عليه وسلم

وبمثله سبقت كَلمته لِعِبَادِهِ الْمُرْسلين ثمَّ كَانَ لَهُ أَيْضا من خُصُوص حَال أَن بعث إِلَى النَّاس كَافَّة ووعد لَهُ الْغَلَبَة والنصر ليعلم أَنه لم يرجع قوته إِلَى مَعُونَة بشرية يتَوَصَّل بهَا طلاب دوَل الدُّنْيَا إِلَى بغياتهم من إِرْث ملك فِي حَسبه أَو قنية مَال يسْتَمْتع بهَا كَانَ كَمَا قَالَ الله ﴿ووجدك عائلا فأغنى﴾ وَلَا عشيرة بل كَانُوا أَشد النَّاس عَلَيْهِ وأجهدهم فِي إطفاء نوره حَتَّى قد أَخْرجُوهُ من بَين أظهرهم طريدا وحيدا ثمَّ مَعَ ذَلِك لم يَدْعُو شَيْئا مِمَّا تسرهُ إِلَيْهِ النَّفس إِلَّا أَتَوْهُ فَلم يمل إِلَيْهِم بل صَبر على كل أَذَى وَاحْتمل كل أَمر صَعب فَمَا رضى مِنْهُم إِلَّا بالإجابة لَهُ فِي الْحق قَالَ الله تَعَالَى ﴿لقد جَاءَكُم رَسُول من أَنفسكُم﴾ وَقَالَ ﴿إِلَّا تنصروه فقد نَصره الله﴾ وَقَالَ ﴿وَيَوْم حنين إِذْ أَعجبتكُم كثرتكم﴾ وَقَالَ ﴿وَمَا أَفَاء الله﴾ وَغير ذَلِك من الْآيَات والأدلة الصادقة أَنه بِاللَّه قَامَ وَبِه انتصر

وَأَيْضًا مِمَّا حاجهم بِهِ مَا ظهر من إنجاز الْمَوْعُود فِي كل مَا نطق بِهِ مِمَّا هُوَ علم الْغَيْب الَّذِي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله وَمن رام التَّوَصُّل إِلَيْهِ بِبَعْض حيل الإنسانية يضل حق مَا جَاءَ بِهِ فِي باطله وَصدقه من كذبه وَيحصل أمره على تمويه ومخادعة قَالَ الله تَعَالَى ﴿هَل أنبئكم على من تنزل الشَّيَاطِين﴾ فَأخْبر أَن الكهنة يلقون ذَلِك من إفْك الشَّيَاطِين مِمَّا يختطفون فيحلون على اللمحة من لمح الْحق أكاذيب القَوْل

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 208 (Shamela #6365, hlm. urut 206)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.