فصل في معرفة القبلة
الكعبةُ اسمٌ للعَرْصة (¬١)؛ فإنّ الحيطانَ لو وُضعت في موضعٍ آخر فوَجَّه إليها وصلّى لا يجوز (¬٢). (طح) (¬٣)
والقبلةُ في حقّ من كان بمكة عينُ الكعبة، فيلزمه التوجُّه إلى عينها (¬٤).
فأمّا من كان خارجاً من مكة فالواجبُ عليه التوجُّه إلى الجهة (¬٥).
وجهةُ الكعبة تُعرف بالدّليل.
والدليلُ بالأمصارِ والقُرى: المحاريبُ التي نصبها الصحابةُ والتابعون رضوان الله عليهم (¬٦).
فحين فتحوا العراقَ جعلوا (قبلةَ أهلها) (¬٧) ما بين المشرق والمغرب؛ فإن كان بالعراق جَعَل المغربَ