[النجم: ١٩ - ٢٠] «تلك الغرانيق العلى، وشفاعتهن ترتجى، ومثلهن لا ينسى». فلمّا فرغ مِن ختم السورة سجد، وسجد المسلمون والمشركون، وبلغ الحبشةَ أنّ الناس قد أسلموا، فشقَّ ذلك على النبي ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿وما أرسلنا من قبلك﴾ إلى قوله: ﴿عذاب يوم عقيم﴾ (¬١). (١٠/ ٥٣٠)
٥١٠١٩ - عن أبي العالية الرياحي -من طريق حماد بن سلمة، عن داود- قال: نزلت سورة النجم بمكة، فقالت قريش: يا محمد، إنّه يُجالِسُك الفقراء والمساكين، ويأتيك الناس من أقطار الأرض، فإن ذكرت آلهتنا بخير جالسناك. فقرأ رسولُ الله ﷺ سورة النجم، فلمّا أتى على هذه الآية: ﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾ [النجم: ١٩ - ٢٠] ألقى الشيطانُ على لسانه: «وهي الغَرانيق العُلى؛ شفاعتهن تُرْتَجى». فلما فرغ من السورة سجد وسجد المسلمون والمشركون، إلا أبا أُحَيْحَة سعيد بن العاص، فإنّه أخذ كَفًّا مِن تراب، فسجد عليها، وقال: قد آن لابن أبي كبشة أن يذكر آلهتنا بخير. فبلغ ذلك المسلمين الذين كانوا بالحبشة أنّ قريشًا قد أسلمت، فأرادوا أن يُقبِلوا، واشتدَّ على رسول الله ﷺ وعلى أصحابه ما ألقى الشيطان على لسانه؛ فأنزل الله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي﴾ الآية (¬٢).
(١٠/ ٥٣٠)
٥١٠٢٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: قرأ رسول الله ﷺ بمكة النجم، فلما بلغ هذا الموضع: ﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾ [النجم: ١٩ - ٢٠] ألقى الشيطانُ على لسانه: «تلك الغَرانيق العُلى، وإن شفاعتهن لترتجى». قالوا: ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم. فسجد، وسجدوا، ثم جاءه جبريل بعد ذلك، فقال: اعرض عَلَيَّ ما جئتُك به. فلما بلغ: «تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى» قال له جبريل: لم آتِك بهذا، هذا مِن الشيطان. فأنزل الله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى﴾ الآية (¬٣). (١٠/ ٥٢٦)
٥١٠٢١ - عن ابن شهاب: حدَّثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث: أنّ