رسول الله ﷺ وهو بمكة قرأ عليهم النجم، فلما بلغ: ﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾ [النجم: ١٩ - ٢٠] قال: «إنّ شفاعتهن تُرْتَجى». وسها رسول الله ﷺ، ففرح المشركون بذلك، فقال: «ألا إنّما كان ذلك مِن الشيطان». فأنزل الله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا اذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته﴾ حتى بلغ: ﴿عذاب يوم عقيم﴾ (¬١). (١٠/ ٥٢٧)
٥١٠٢٢ - عن مجاهد بن جبر: أنّ رسول الله ﷺ قرأ النجم، فألقى الشيطانُ على فيه تلك الكلمات، فسجد المسلمون جميعًا، ثم نسخ الله ما ألقى الشيطان على فيه، وأحكم آياته (¬٢). (١٠/ ٥٣١)
٥١٠٢٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد-: أنّ النبي ﷺ وهو بمكة أُنزِل عليه في آلهة العرب، فجعل يتلو: ﴿اللات والعزى﴾، ويكثر ترديدها، فسمعه أهلُ مكة يذكر آلهتهم، ففرحوا بذلك، ودنوا يستمعوا، فألقى الشيطان في تلاوته: «تلك الغرانيق العُلى، منها الشفاعة ترتجى». فقرأها النبيُّ ﷺ كذلك؛ فأنزل الله: ﴿وما أرسلنا من قبلك﴾ إلى قوله: ﴿حكيم﴾ (¬٣). (١٠/ ٥٢٩)
٥١٠٢٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: قرأ رسول الله ﷺ ذات يوم: ﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك اذا قسمة ضيزى﴾ [النجم: ١٩ - ٢٢]. فألقى الشيطانُ على لسان رسول الله ﷺ: «تلك إذن في الغرانيق العُلى، تلك إذن شفاعة ترتجى». ففزع رسول الله ﷺ وجزع، ثم أوحى الله إليه: ﴿وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا﴾ [النجم: ٢٦]. ثم أوحى إليه، ففرَّج عنه: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ألا اذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته﴾ إلى قوله: ﴿حكيم﴾ (¬٤). (١٠/ ٥٣١)
٥١٠٢٥ - عن أبي صالح [باذام]، قال: قام رسول الله ﷺ، فقال المشركون: إن ذَكَر آلهتنا بخير ذكرنا آلهته بخير. فألقى في أمنيته: «﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾ [النجم: ١٩ - ٢٠]، إنهن لفي الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى». قال: فأنزل الله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا اذا تمنى ألقى الشيطان في