ظالمون﴾. فيذرهم مِثْلَيِ الدنيا لا يجيبهم، ثم يجيبهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. قال: فما نَبَس القومُ بعدها بكلمة، وما هو إلا الزفير والشهيق (¬١). (١٠/ ٦٢٥)
٥٢١٤٢ - عن أبي برزة الأسلمي-من طريق الحسن- أنّه قيل له: يا أبا برزة، ألا تخبرنا بأشدِّ ساعات أهل النار عليهم؟ قال: ﴿وهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها﴾ [فاطر: ٣٧]، وينادون مالِكًا وخزنتها، فإذا يئسوا من الإجابة يجأرون إلى ربِّهم: ربَّنا ربَّنا. مقدارَ الدنيا سبعَ مرات. قال: فيسكت عنهم، حتى يظنوا أنّما سَكَت عنهم ليخرجهم، فيقول لَمّا يريد أن يقطع رجاءهم، ويحقق سوء ظنهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. قال: فيَكْلَحُون فيها عُميًا وبُكمًا وصُمًّا، لا يتكلمون، ولا يستغيثون بأحد (¬٢). (ز)
٥٢١٤٣ - عن الحسن البصري، في الآية، قال: تَكَلَّموا قبل ذلك وخاصموا، فلمّا كان آخر ذلك قال: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. قال: مُنِعُوا الكلام آخرَ ما عليهم (¬٣). (١٠/ ٦٢٧)
٥٢١٤٤ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: لأهل النار خمس دعوات؛ يجيبهم الله في أربعة، فإذا كانت الخامسةُ لم يتكلموا بعدها أبدًا، يقولون: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل﴾؟ [غافر: ١١]. فيجيبهم الله: ﴿ذلكم بأنه إذا دعى الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير﴾ [غافر: ١٢]. ثم يقولون: ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا انا موقنون﴾ [السجدة: ١٢]. فيجيبهم الله: ﴿فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون﴾ [السجدة: ١٤]. ثم يقولون: ﴿ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل﴾ [إبراهيم: ٤٤]. فيجيبهم الله: ﴿أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال﴾. ثم يقولون: ﴿ربنا أخرجنا