نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل﴾. فيجيبهم الله: ﴿أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير﴾ [فاطر: ٣٧]. ثم يقولون: ﴿ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فانا ظالمون﴾. فيجيبهم الله: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. فلا يتكلمون بعدها أبدًا (¬١) [٤٥٨١]. (١٠/ ٦٢٦)
٥٢١٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ قال: بلغني أنهم ينادون مالكًا فيقولون: ﴿ليقض علينا ربك﴾ فيسكت عنهم قدر أربعين سنة، ثم يقول: ﴿إنكم ماكثون﴾. قال: ثم ينادون ربهم، فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين، ثم يقول: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. قال: فييأس القوم، فلا يتكلمون بعدها كلمة، وكان إنما هو الزفير والشهيق. قال قتادة: صوت الكافر في النار مثل صوت الحمار: أوله زفير، وآخره شهيق (¬٢). (ز)
٥٢١٤٦ - عن سليمان التيمي -من طريق أبي أمية-: أنّ أهل النار يَدْعُون خزنة أهل النار أربعين سنة، ثم يكون جوابهم إيّاهم: ألم تأتكم رسلكم بالبينات؟ ﴿قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [غافر: ٥٠]. ثم يُنادون مالِكًا، فلا يُجيبهم مقدار ثمانين سنة، ثم يكون جواب مالك إياهم: ﴿إنكم ماكثون﴾ [الزخرف: ٧٧]. ثم يدعون ربَّهم: ﴿ربنا أخرجنا منها﴾. فلا يجيبهم مقدار الدنيا مرتين، ثم يكون جوابه إياهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. ثم إنّما هو الزَّفير والشهيق (¬٣). (ز)
٥٢١٤٧ - عن عمرو بن مرة -من طريق هارون بن عنترة- قال: يرى أهلُ النار في كل سبعين عامًا ساقَ مالك خازن النار، فيقولون: ﴿يا مالك ليقض علينا ربك﴾ [الزخرف: ٧٧]. فيجيبهم بكلمة، ثم لا يرونه سبعين عامًا، فيستغيثون بالخزنة، فيقولون لهم: