يعني بالإسراف: الذنوب العِظام؛ الشرك، والقتل، والزِّنا، فكان بين هذه الآية: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ إلى آخر الآية، وبين الآية التي في النساء [٩٣]: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾ إلى آخر الآية؛ ثماني سنين (¬١). (ز)
تفسير الآية:
٥٥٣٦٤ - عن أبي هريرة، قال: صلَّيْتُ مع رسول الله ﷺ العتمة، ثم انصرفتُ، فإذا امرأةٌ عند بابي، فقالت: جئتُك أسألُك عن عملٍ عملتُه، هل ترى لي مِنه توبةً؟ قلتُ: وما هو؟ قالت: زنيتُ، ووُلِد لي، وقتلته. قلتُ: لا، ولا كرامةَ. فقامت وهي تقول: واحسرتاهُ! أخُلِق هذا الجسدُ للنار؟! فلمّا صليتُ مع النبي ﷺ الصبحَ مِن تلك الليلةِ قصصتُ عليه أمْرَ المرأة، قال: «ما قلتَ لها؟». قال: قلتُ: لا، ولا كرامةَ. قال: «بئسَ ما قلت، أما كنت تقرأ هذه الآية: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ إلى قوله: ﴿إلا من تاب﴾؟» الآية. قال أبو هريرة: فخرجتُ، فما بقيت دارٌ بالمدينة ولا خطةٌ إلا وقفتُ عليها، فقلتُ: إن كان فيكم المرأة التي جاءت أبا هريرة فلتأتِ، ولْتُبْشِر. فلمّا انصرفتُ مِن العشاء إذا هي عند بابي، فقلت: أبشري، إنِّي ذكرتُ للنبي ﷺ ما قلتِ لي، وما قلتُ لكِ، فقال: «بئسَ ما قلتَ، أما كنت تقرأ هذه الآية؟». وقرأتها عليها، فخرَّتْ ساجِدةً، وقالت: الحمدُ لله الذين جعل لي توبةً ومخرجًا، أشهدُ أنّ هذه الجارية -لِجارية معها- وابنًا لها حُرّان لوجه الله، وإنِّي قد تبتُ مِمّا عملتُ (¬٢). (١١/ ٢١٩)
٥٥٣٦٥ - عن عبد الله بن عباس: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾: ثم استثنى ﴿إلا