٥٥٩٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿وأنجينا موسى ومن معه أجمعين (٦٥) ثم أغرقنا الآخرين (٦٦)﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّه لَمّا خرج آخر أصحاب موسى، ودخل آخر أصحاب فرعون؛ تَغَطْمَطَ (¬١) البحر عليهم، فأغرقهم (¬٢). (ز)
٥٥٩٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وأنجينا موسى ومن معه أجمعين﴾ مِن الغرق، فلم يبقَ أحدٌ إلّا نجا، ﴿ثم أغرقنا الآخرين﴾ يعني: فرعون وقومَه في تمام تسع ساعات من النهار، ثم أوحى الله ﷿ إلى البحر، فألقى فرعونَ على الساحل في ساعة، فتلك عشر ساعات، وبقي مِن النهار ساعتان (¬٣). (ز)
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (٦٧)﴾
٥٥٩٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآية﴾ يقول: في هلاك فرعون وقومه لَعِبرةٌ لِمَن بعدهم، ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يقول: لم يكن أكثر أهل مصر مُصَدِّقين بتوحيد الله ﷿، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ولم يؤمن مِن أهل مصر غير آسية امرأة فرعون، وحزقيل المؤمن من آل فرعون، وفيه الماشطة، ومريم ابنة ناموثية التي دلَّت على عظام يوسف (¬٤). (ز)
٥٥٩٨٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾: أي: عبرة وبينة أنّك لم تكن كما كنت تقول لنفسك. وكان يُقال: لو لم يخرجه الله تعالى ببدنه حين أغرقه لشَكَّ فيه بعضُ الناس (¬٥). (ز)
٥٥٩٨٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن في ذلك لآية﴾ لعبرة لِمَن اعتبر، وحَذر أن ينزل به ما نزل بهم. قال: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين (٨) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (٩)﴾ وهي مِثْلُ الأولى (¬٦). (ز)