تفسير الآية:
٦٠١٠٨ - عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: أهدى عبدُ الله بنُ عامر بن كُرَيْز إلى عائشة هَدِيَّةً، فظنَّتْ أنه عبد الله بن عمرو، فرَدَّتها، وقالت: يَتَتَبَّعُ الكُتُبَ وقد قال الله: ﴿أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾. فقيل لها: إنّه عبد الله بن عامر. فقبِلَتْها (¬١). (١١/ ٥٦٥)
٦٠١٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: فلما سألوه الآية قال الله تعالى: ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ بالآية من القرآن ﴿أنّا أنزَلْنا عَلَيْكَ الكتاب يتلى عَلَيْهِمْ﴾ فيه خبرُ ما قبلهم، وما بعدهم! ﴿إنَّ فِي ذلك﴾ يعني ﷿: في القرآن ﴿لَرَحْمَةً﴾ لِمَن آمن به وعمل به، ﴿وذكرى﴾ يعني: وتذكرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يُصَدِّقون بالقرآن أنّه مِن الله ﷿ (¬٢). (ز)
٦٠١١٠ - قال يحيى بن سلّام، في قوله تعالى: ﴿أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾: أي: تتلوه وتقرؤه عليهم وأنت لا تقرأ ولا تكتب، فكفاك ذلك لو عقلوا (¬٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٠١١١ - عن عمر بن الخطاب: أنّه دخل على النبي ﷺ بكتابٍ فيه مواضع مِن التوراة، فقال: هذه أصبتُها مع رجل مِن أهل الكتاب، أعرِضُها عليك! فتغيَّر وجهُ رسول الله ﷺ تغيُّرًا شديدًا لم أرَ مثله قطُّ، فقال عبد الله بن الحارث لعمر: أما ترى وجهَ رسول الله ﷺ؟! فقال عمر: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا. فسُرِّي عن رسول الله ﷺ، وقال: «لو نزل موسى فاتَّبعتموه وتركتموني لضللتم، أنا حظُّكم مِن النبيين، وأنتم حَظِّي مِن الأُمَم» (¬٤). (١١/ ٥٦٤)