٦٠١١٢ - عن عمر بن الخطاب: أنّه مَرَّ برجل يقرأ كتابًا، فاسْتَمَعَه ساعةً، فاستحسنه، فقال للرجل: اكتب لي مِن هذا الكتاب؟ قال: نعم. فاشترى أديمًا، فهَيَّأه، ثم جاء به إليه، فنسخ له في ظهره وبطنه، ثم أتى النبيَّ ﷺ، فجعل يقرؤه عليه، وجعل وجهُ رسول الله ﷺ يَتَلَوَّنُ، فضرب رجلٌ من الأنصار بيده الكتاب، وقال: ثَكِلَتْكَ أُمُّك، يا ابن الخطاب، ألا ترى وجهَ رسولِ الله ﷺ منذ اليوم وأنت تقرأ عليه هذا الكتاب؟! فقال النبيُّ ﷺ عند ذلك: «إنّما بُعِثْتُ فاتِحًا وخاتِمًا، وأُعْطِيتُ جوامعَ الكلم وفواتحه، واخْتُصِرَ لي الحديث اختصارًا، فلا يُهْلِكَنَّكم المُتَهوِّكون (¬١)» (¬٢). (١١/ ٥٦٤)
٦٠١١٣ - عن عمر بن الخطاب، قال: يا رسول الله، إنّ أهل الكتاب يحدثونا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا، وقد هممنا أن نكتبها. فقال: «يا ابنَ الخطاب، أمُتَهوِّكون أنتم كما تهوَّكت اليهود والنصارى؟! أما -والذي نفس محمد بيده- لقد جئتكم بها بيضاء نقية، ولكني أعطيت جوامع الكلم، واختصر لي الحديث اختصارًا» (¬٣). (١١/ ٥٦٥)
٦٠١١٤ - عن عمر بن الخطاب، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن تعلُّمِ التوراة، فقال: «لا تتعلمها، وآمِن بها، وتعلموا ما أنزل إليكم، وآمِنوا به» (¬٤). (١١/ ٥٦٥)
٦٠١١٥ - عن حفصة: أنّها جاءت إلى النبي ﷺ بكتاب مِن قصص يوسف في كَتِفٍ، فجعلت تقرؤه عليه، والنبي ﷺ يَتَلَوَّن وجهه، فقال: «والذي نفسي بيده، لو أتاكم