لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا﴾ في كراهية زينب بنت جحش نكاح زيد بن حارثة حين أمره محمد ﷺ (¬١). (ز)
٦٢٢٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ النبي ﷺ اشترى زيد بن حارثة في الجاهلية من عكاظ على امرأته خديجة، فاتخذه ولدًا، فلما بعث الله نبيَّه مكث ما شاء الله أن يمكث، ثم أراد أن يزوِّجه زينب بنت جحش، فكرهت ذلك؛ فأنزل الله: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ﴾. فقيل لها: إن شئتِ الله ورسوله، وإن شئتِ ضلالًا مبينًا. قالت: بل الله ورسوله. فزوَّجه رسول الله ﷺ منها (¬٢).
(١٢/ ٦٠)
٦٢٢٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: خطب النبي ﷺ زينب، وهو يريدها لزيد، فظنّتْ أنه يريدها لنفسه، فلما علمت أنه يريدها لزيد أبَتْ؛ فأنزل الله: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا﴾، فرضِيَتْ وسلَّمتْ (¬٣). (١٢/ ٤٩)
٦٢٢٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ﴾، ذلك أنّ النبي ﷺ خطب زينب بنت جحش على زيد بن حارثة، وزينب هي بنت عمة النبي ﷺ، وهي بنت أميمة بنت عبد المطلب، فكرِه عبد الله [بن جحش] أن يزوِّجها مِن زيد، وكان زيد أعرابيًّا في الجاهلية مولًى في الإسلام، وكان أصابه النبي ﷺ مِن سبي أهل الجاهلية، فأعتقه وتبنّاه. فقالت زينب: لا أرضاه لنفسي وأنا أتمُّ نساء قريش. وكانت جميلةً بيضاء، فقال النبي ﷺ: «لقد رضيتُه لكِ». فأنزل الله ﷿: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ﴾ يعني: عبد الله بن جحش ﴿ولا مُؤْمِنَةٍ﴾ يعني: زينب ﴿إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ﴾ وذلك أن زيد بن حارثة الكلبي قال: يا نبيَّ الله، اخطب عليَّ. فقال النبي ﷺ: «ومَن يعجبكَ مِن النساء؟». فقال: زينب بنت جحش. فقال النبي ﷺ: «لقَدْ أصبتَ إن لا نألو غير الحُسن والجمال، وما أراها تفعل (¬٤)؛ إنها أكرم من ذلك نفسًا». فقال زيد: يا نبي الله، إنك إذا كلمتَها، وتقول: إن زيدًا أكرم الناس عليَّ؛ فإن هذه امرأة حسناء،