إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله ﷺ، ودخل عليها بغير إذن، ولقد رأيتنا حين دخلتْ على رسول الله ﷺ أطعمنا عليها الخبز واللحم، فخرج الناس، وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله ﷺ واتبعته، فجعل يتتبع حُجَر نسائه يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أُخبر، فانطلق حتى دخل البيت، فذهبتُ أدخل معه، فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب، ووُعظ القوم بما وُعظوا به: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ الآية (¬١). (١٢/ ٥٢)
٦٢٣٠٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس: كان الناس يقولون مِن شِدَّة ما يرون مِن حُبِّ النبي ﷺ لزيد: إنه ابنه. فأراد الله أمرًا، قال الله: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا زَوَّجْناكَها﴾ يا محمد؛ ﴿لِكَيْ لا يَكُونَ عَلى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أزْواجِ أدْعِيائِهِمْ﴾. وأنزل الله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ ولَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وخاتَمَ النبيينَ﴾. فلما طلقها زيدٌ تزوَّجها النبيُّ ﷺ، فعندها قالوا: لو كان زيد ابن رسول الله ﷺ ما تزوج امرأة ابنه (¬٢). (١٢/ ٦٠)
٦٢٣٠٦ - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- قال: كانت زينبُ تقول للنبي ﷺ: أنا أعظم نسائك عليك حقًّا؛ أنا خيرهن مَنكَحًا، وأكرمهن سِترًا، وأقربهن رُحمًا، وزوَّجنيك الرحمن مِن فوق عرشه، وكان جبريل هو السفير بذلك، وأنا بنت عمتك ليس لك من نسائك قريبة غيري (¬٣). (١٢/ ٥٥)
٦٢٣٠٧ - عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- قال: كانت زينب تقول للنبي ﷺ: إني لَأدِلُّ (¬٤) عليك بثلاث ما من نسائك امرأة تدِلُّ بهن: أن جَدِّي وجَدّك واحد، وأني أنكحنيك الله من السماء، وإن السفير لجبرائيل (¬٥). (١٢/ ٥٥)
٦٢٣٠٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرا﴾ قال: طلقها زيد ﴿زَوَّجْناكَها﴾ فكانت تفخر على نساء النبي ﷺ تقول: أما أنتن فزوَّجكن آباؤكن، وأما أنا فزوَّجني ذو العرش. ﴿لِكَيْ لا يَكُونَ عَلى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي