أزْواجِ أدْعِيائِهِمْ إذا قَضَوْا مِنهُنَّ وطَرًا﴾ أي: إذا طلقوهن، وكان رسول الله ﷺ تبنّى زيد بن حارثة (¬١). (١٢/ ٥٦)
٦٢٣٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا﴾ يعني: حاجة، وهي الجماع ﴿زَوَّجْناكَها﴾ يعني: النبي ﷺ. فطلّقها زيد بن حارثة، فلما انقضت عدتها تزوجها النبي ﷺ، وكانت زينب ﵂ تفخر على نساء النبي ﷺ، فتقول: زوَّجكن الرجال، والله ﷿ زوَّجني نبيه ﷺ. ﴿لِكَيْ لا يَكُونَ عَلى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أزْواجِ أدْعِيائِهِمْ﴾ تزويج نساء أدعيائهم، يقول: لكيلا يكون على الرجل حرج في أن يتزوج امرأة ابنه الذي تبناه وليس من صلبه، ﴿إذا قَضَوْا مِنهُنَّ وطَرًا﴾ يعني: حاجة، وهو الجماع، ﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ يقول الله ﷿: كان تزويج النبي ﷺ زينب كائنًا (¬٢). (ز)
٦٢٣١٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا﴾ إلى قوله: ﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾: إذا كان ذلك منه غير نازل لك، فذلك قول الله: ﴿وحَلائِلُ أبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِن أصْلابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] (¬٣). (ز)
٦٢٣١١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا زَوَّجْناكَها﴾ والوطر: الحاجة ﴿لِكَيْ لا يَكُونَ عَلى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أزْواجِ أدْعِيائِهِمْ إذا قَضَوْا مِنهُنَّ وطَرًا﴾ فقال المشركون للنبي ﷺ: يا محمد، زعمتَ أنّ حليلة الابنِ لا تحِلُّ للأب، وقد تزوَّجتْ حليلةَ ابنك زيد. فقال الله: ﴿لِكَيْ لا يَكُونَ عَلى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أزْواجِ أدْعِيائِهِمْ﴾ أي: أنّ زيدًا كان دعيًّا، ولم يكن بابن محمد، وقال: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠] (¬٤). (ز)
٦٢٣١٢ - عن عاصم الأحول، أن رجلًا من بني أسد فاخر رجلًا، فقال الأسدي: هل منكم امرأة زوَّجها الله مِن فوق سبع سموات؟! يعني: زينب بنت جحش (¬٥). (١٢/ ٥٦)
آثار متعلقة بالآية:
٦٢٣١٣ - عن أسامة بن زيد، قال: جاء العباس وعليُّ بنُ أبي طالب إلى