يُتقبل منهم هذا الاجتهاد؛ من الذنوب التي قد سلفت منهم، فعندها قالوا: ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ غفر لنا العظيم، وشكر لنا القليل من أعمالنا (¬١). (١٢/ ٢٩٥)
٦٤١٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- في قوله: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾، قال: حَزن النار (¬٢). (١٢/ ٢٩٥)
٦٤١٥٢ - قال سعيد بن جبير: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾ هَمّ الخُبْز في الدنيا (¬٣). (ز)
٦٤١٥٣ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾ حَزن إبليس ووسوسته (¬٤). (ز)
٦٤١٥٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق ليث بن أبي سليم- في قول الله سبحانه: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾، قال: إذا دخل أهلُ الجنة استقبلهم الولدان والخدم كأنهم اللؤلؤ المكنون. قال: فيَبعث الله مَلَكًا مِن الملائكة معه هدية مِن رب العالمين، وكسوة من كسوة الجنة، فيلبسه. قال: فيريد أن يدخل الجنة، فيقول الملَك: كما أنت. فيقف، ومعه عشرة خواتيم من خواتيم الجنة هدية من رب العالمين، فيضعها في أصابعه، مكتوب في أول خاتم منه: ﴿طِبْتُمْ فادْخُلُوها خالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣]، وفي الثاني مكتوب: ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ﴾ [ق: ٣٤]، وفي الثالث مكتوب: رفعت عنكم الأحزان والهموم، وفي الرابع مكتوب: زوجناكم الحور العين، وفي الخامس مكتوب: ﴿ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ [الحجر: ٤٦]، وفي السادس مكتوب: ﴿إنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ بِما صَبَرُوا﴾ [المؤمنون: ١١١]، وفي السابع مكتوب: ﴿أنَّهُمْ هُمُ الفائِزُونَ﴾ [المؤمنون: ١١١]، وفي الثامن: صرتم آمنين لا تخافون أبدًا، وفي التاسع مكتوب: رافقتم النبيين والصديقين والشهداء، وفي العاشر مكتوب: سكنتم في جوار مَن لا يؤذي الجيران. ثم تقول الملائكة: ﴿ادخلوها بسلام آمنين﴾. فلما دخلوا بيوتًا تُرفع قالوا: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾ إلى قوله: ﴿لُغُوب﴾ (¬٥). (ز)