فيوحون به وحيًا في قلوب من يشاء من رسله (¬١). (١٣/ ١٨١)
٦٩٢٢٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله ﷿: ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا﴾ يوحي إليه، ﴿أوْ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ موسى كلّمه الله من وراء حجاب، ﴿أوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإذْنِهِ ما يَشاءُ﴾ قال: جبريل يأتي بالوحي (¬٢). (ز)
٦٩٢٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلّا وحْيًا أوْ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ يقول: ليس لنبي مِن الأنبياء أن يكلّمه الله ﴿إلّا وحْيًا﴾ فيسمع الصوت فيفْقه، ﴿أوْ مِن وراءِ حِجابٍ﴾ كما كان بينه وبين موسى، ﴿أوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإذْنِهِ﴾ يقول: أو يأتيه مِنِّي بوحي. يقول: أو يأمره فيوحي ما يشاء، ﴿إنَّه عَلِيٌّ﴾ يعني: رفيع فوق خلقه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره (¬٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٩٢٢٦ - عن عائشة، أن الحارث بن هشام سأل رسول الله ﷺ: كيف يأتيك الوحي؟ فقال: «أحيانًا يأتيني الملَك في مثل صَلْصلة الجرس، فيَفْصِمُ (¬٤) عني وقد وعَيتُ عنه ما قال، وهو أشدُّه علي، وأحيانًا يتمثّل لي الملَك رجلًا فيكلّمني فأعي ما يقول». قالت عائشة: ولقد رأيتُه ينزل عليه الوحيُ في اليوم الشديد البرد فيَفْصِمُ وإنّ جبينه لَيَتَفَصَّد عَرَقًا (¬٥). (١٣/ ١٨٢)
٦٩٢٢٧ - عن سهل بن سعد، وعبد الله بن عمرو بن العاص، قالا: قال رسول الله ﷺ: «دون الله سبعون ألف حجاب مِن نور وظُلمة، ما يسمع مِن نفسٍ من حِسِّ تلك الحُجب إلا زَهَقَتْ نفسه» (¬٦). (١٣/ ١٨٢)