لَمّا حُدِّث الوليد أنهم خرجوا يتلقّونه رجع، فقال: يا رسول الله، إنّ بني المصطلق قد منعوا الصّدقة. فغضب رسول الله ﷺ مِن ذلك غضبًا شديدًا، فبينما هو يحدِّث نفسه أن يغزوَهم إذ أتاه الوفد، فقالوا: يا رسول الله، إنّا حُدِّثنا أنّ رسولك رجع مِن نصف الطريق، وإنّا خشينا أن يكون إنما ردّه كتابٌ جاءه منك لِغضبٍ غضبته علينا. فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ الآية (¬١). (١٣/ ٥٤٨)
٧١٦٣٥ - عن جابر بن عبد الله -من طريق موسى بن المسيب، عن سالم بن أبي الجعد- قال: بعَث رسولُ الله ﷺ الوليدَ بن عُقبة إلى بني وليعة، وكانت بينهم شحناء في الجاهلية، فلمّا بلغ بني وليعة استقبلوه لينظروا ما في نفسه، فخشي القومَ، فرجع إلى رسول الله ﷺ، فقال: إنّ بني وليعة أرادوا قتْلي، ومنعوني الصّدقة. فلما بلغ بني وليعة الذي قال لهم الوليدُ عِند رسول الله ﷺ أتَوا رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، لقد كذب الوليد، ولكن كانت بينه وبيننا شحناء، فخشِينا أن يُكافئنا بالذي كان بيننا. فأنزل الله في الوليد: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ الآية (¬٢). (١٣/ ٥٤٩)
٧١٦٣٦ - عن علقمة بن ناجية، قال: بعَث إلينا رسولُ الله ﷺ الوليدَ بن عُقبة بن أبي مُعَيط يُصَدِّق أموالنا، فسار حتى إذا كان قريبًا مِنّا -وذلك بعد وقعة المُرَيْسِيع- رجع، فرَكِبتُ في أثره، فأتى النبيَّ ﷺ، فقال: يا رسول الله، أتيتُ قومًا في جاهليّتهم أخذوا اللباس ومنعوا الصدقة. فلم يُغيِّر ذلك رسول الله ﷺ حتى أُنَزِلت الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾، فأتى المُصْطَلقون إلى النبيِّ ﷺ إثْر الوليد بطائفة مِن صَدقاتهم (¬٣). (١٣/ ٥٤٦)