مكة، ورَجَوا أن يكون للملائكة شفاعة، فلمّا بلغ آخرَها سجد، وسجد المؤمنون تصديقًا لله تعالى، وسجد كفار مكة عند ذِكر الآلهة، غير أنّ الوليد بن المغيرة وكان شيخًا كبيرًا فرفع التراب إلى جبهته، فسجد عليه، فقال: يحيا كما تحيا أُمّ أيمن وصواحباتها. وكانت أُمّ أيمن خادم النبي ﷺ، وأيمن خادم النبي ﷺ قُتل يوم خيبر. وقال: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [الأنعام: ١٢] لا شكّ فيه. ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾ فلمّا رَجوا أنّ للملائكة شفاعة أنزل الله تعالى: ﴿فَلِلَّهِ الآخِرَةُ والأُولى﴾ يعني: الدنيا والآخرة (¬١). (ز)
٧٣٤٠٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾، قال: وإن كان محمد تمنّى هذا فذلك له (¬٢) [٦٢٨٣]. (ز)
﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (٢٦)﴾
٧٣٤٠٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئًا إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشاءُ ويَرْضى﴾ يريد: لا تشفع الملائكة إلا لمن? (¬٣). (ز)
٧٣٤١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تُغْنِي﴾ يقول: لا تنفع شفاعتهم شيئًا، استثنى فقال: ﴿إلّا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشاءُ﴾ مِن بني آدم فيشفع له، أو يرضى الله له بالتوحيد (¬٤). (ز)
٧٣٤١١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وكَمْ مِن مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ﴾، قال: لقولهم: إنّ الغَرانِقة (¬٥) لَيشفعون (¬٦). (١٤/ ٣٥)